المحقق الحلي

277

شرائع الإسلام

ولكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه ، ولأجنبي ، وله مع الأجنبي ( 130 ) . ويجوز اشتراط المؤامرة ( 131 ) ، واشتراط مدة برد البائع فيها الثمن إذا شاء ، ويرتجع المبيع ( 132 ) . الرابع : [ خيار الغبن ] من اشترى شيئا ، ولم يكن من أهل الخبرة ، وظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به ، كان له فسخ العقد إذا شاء . ولا يسقط ذلك الخيار بالتصرف ، إذا لم يخرج عن الملك ، أو يمنع مانع من رده ، كالاستيلاد في الأمة ، والعتق ، ولا يثبت به أرش ( 133 ) . الخامس ( 134 ) : من باع ولم يقبض الثمن ، ولا سلم المبيع ، ولا اشترط تأخير الثمن ، فالبيع لازم ثلاثة أيام . فإن جاء المشتري بالثمن ، وإلا كان البائع أولى بالمبيع ( 135 ) . ولو تلف ، كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها ( 136 ) ، على الأشبه . وإن اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل ، وإلا فلا بيع له . وخيار العيب يأتي في بابه إن شاء الله تعالى ( 137 ) . وأما أحكامه ( 138 ) : فتشتمل على مسائل الأولى : خيار المجلس ، لا يثبت في شئ من العقود إلا عدا البيع ( 139 ) وخيار

--> ( 130 ) أي : لنفسه وللأجنبي معا ، والمراد بالأجنبي غير البائع والمشتري أيا كان ، كما لو قال : ( بعتك هذا الكتاب بدينار بشرط أن يكون لي ولزيد إلى أسبوع خيار الرد ) فقال المشتري : ( قبلت ) . ( 131 ) أي : المشورة مع شخص ( 132 ) بأن يقول : البائع : ( بعتك بشرط إني إذا رجعت الثمن إلى سنة يكون لي حق فسخ البيع ) ويسمي ب‍ ( بيع الشرط ) . ( 133 ) ( من أهل الخبرة ) أي : من العارفين بما اشتراه ، كالدلال ونحوه ( غبن ) أي : زيادة على السعر المعتاد ( لم تجر العادة ) أي : كانت الزيادة غير مسموحة كما لو اشترى بدينارين ما قيمته دينار واحد ، أما إذا اشترى بدينار ودرهم ما قيمته دينار واحد فليس عينا ( ذلك الخيار ) أي فسخ العقد ( إذا لم يخرج عن الملك ) كالبيع ، والصلح ، ونحوهما ( ولا يثبت به ) بالغبن ( أرش ) أي : التفاوت ، فلو اشترى بدينارين ما قيمته دينارا فليس للمشتري مطالبة الدينار الزائد ، بل له حق فسخ العقد ، أو إمضاء العد بدينارين . ( 134 ) ويسمى ( خيار التأخير ) . ( 135 ) ( لازم ) أي : ليس للبائع أن يبيعه لغيره ( أولى بالمبيع ) أي : جاز للبائع أن يبيعه لشخص آخر ، أو يتصرف فيه أي تصرف شاء . ( 136 ) أما في الثلاثة فلأنه داخل تحت قاعدة ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ) وأما بعد الثلاثة ، فلأنه ملك له . ( 137 ) ( من يومه ) كالفواكه لمن ليست له ثلاثة ونحوها ( فإن جاء ) المشتري ( فلا بيع له ) أي : ليس للمشتري حق في هذا المبيع ، بل يجوز للبائع أن يبيعه لشخص آخر ( في بابه ) أي : باب العيوب ، وهو الفصل الخامس ، وأنما أخره لكثرة فروعه وأحكامه ( 138 ) أي : أحكام الخيار . ( 139 ) فالصلح ، وهبة . والإجارة ، والرهن ، والنكاح وغيرها كلها لا يجري فيها .